أحمد عيسى بك
126
معجم الأطباء
وتقدم الرهط وتفرد في جماعة الأطباء وأقرأ العلم وأفاد وباشر المرضى وأحسن العلاج وعدّل منحرف كل مزاج وكان وافر الحظ من السلطان والأمراء والوزراء وساير الكبراء وكان بصيرا بالنجامة متقدما في علمها وكان يتكلم فيها مع السلطان وأرباب الدولة وحصل النعم الجمة والأموال الجزيلة وخدم بنوه السلطان وتقدموا في الخدم وصحب ابنه جمال الدين السلطان حين هم بالحج أيام سلطنته الثانية فلما أقام بالكرك أقام معه وترك أسبابه وراءه بمصر منقطعة فرعى له السلطان حق انقطاعه وزاد في قدر أقطاعه وولاه الرياسة حتى تجاوز قدر الرؤساء وقربه حتى كان من أخصاء الجلساء وكان لا يزال يفاوضه في كل حديث ويطلعه على أكثر الأمور ورفع اليه يوما الصلاح بن البرهان قصة يسأل فيها الاعفاء من وظيفته في الطب بالخدمة وكنت سفيره فيها فقال لي السلطان هذا الصلاح أفضل من إبراهيم يعنى ابن المغربي وما يطلب ترك الخدمة إلا لأجله لكونه مقدما عندنا عليه فقل له نحن نعرف فضيلتك وكبر قدرك وإنك أفضل من إبراهيم وأكبر ولكن إبراهيم له علينا فضل خدمة من وقت كنا في الكرك وهو صاحبنا ما هو طبيب عندنا فبلغته الرسالة بنصها فكت على مضض قلت هذا قول السلطان . وأما الرئيس جمال الدين إبراهيم فإنه من أعيان الأطباء وأهل الفضل والتقدم في العلم والعمل في الطب وصناعته والاجتهاد دائما في توفير بضاعته ولهذا اكتفيت عن أفراده بترجمته ( مسالك الأبصار ص 621 ج 5 قسم 3 ) . أحمد بن مل - ن أحمد بن محسن بن مل الأنصاري البعلبكي . احمد ندا بك اشتهر بالصيدلة تلقى علومه الأولية في مكاتب مصر القاهرة ثم دخل مدرسة الطب بقسم الصيدلة ثم ارتحل إلى فرنسا لاستكمال التحصيل والتخصص في العلوم الكيماوية سنة 1845 م وبعد أن أتم علومه